الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

147

تنقيح المقال في علم الرجال

العدالة ، والوثاقة غير العدالة ؛ لأنّه مأخوذ فيها الضبط . انتهى . فإنّ فيه : إنّ الشهادات المسطورة كما تفيد وثاقته ، فكذا تفيد ضبطه ، كما لا يخفى على من كان مسبوقا بأحوال المحدّثين . والعجب من انتقاد الفاضل الحائري على الفاضل الجزائري في عدّه للرجل من الثقات ، مع درجه كثيرا من الحسان في الضعاف . فإنّ فيه : إنّ اشتباه الرجل في مورد لا يضرّ بما أصاب فيه . وعلى كلّ حال ؛ ففي الوجيزة أنّه : حسن كالصحيح . . وليس على ما ينبغي . ولقد أجاد العلّامة الطباطبائي رحمه اللّه « 1 » حيث إنّه بعد ترجمته الرجل ،

--> ( 1 ) المعروف ب : بحر العلوم في رجاله 2 / 194 - 195 . دراسة في وثاقته لمّا كانت ممّن يرى أنّ الحكم بوثاقة راو كما يمكن أن تثبت من تصريح جمع من علماء الجرح والتعديل ، كذلك تثبت الوثاقة من القرائن والأمارات التي تحصل من تاريخ حياة الراوي ، ومن مجموع كلماته ومواقفه ، والكلمات التي قيلت فيه ، وعمل أعلام الطائفة برواياته ، ورواية المشايخ الثقات عنه ، إلى غير ذلك مما يوجب الظن تارة ، والقطع أخرى بوثاقة الراوي ، وعلى هذا فإنّ المترجم رحمه اللّه مصداق لهذه القاعدة ؛ فإنّ جمل المدح التي قيلت فيه ، والصفات الجليلة التي وصفوه بها ، تدل على ما هو فوق الوثاقة ، وإليك نبذة منها : قال النجاشي رحمه اللّه في رجاله : 51 برقم 146 : كان من أجلّاء هذه الطائفة وفقهائها . وقال الشيخ في رجاله : 465 برقم 24 : زاهد عالم أديب فاضل . وقال في الفهرست : 77 برقم 195 : كان فاضلا أديبا عارفا فقيها زاهدا ورعا كثير المحاسن . وقال السيّد بحر العلوم في رجاله 2 / 187 : ذكره علماء الرجال ، ونعتوه بكل جميل وعظّموه غاية التعظيم والتبجيل ، قالوا : كان عالما ، فاضلا ، فقيها عارفا زاهدا ، ورعا ، ديّنا ، أديبا ، كثير المحاسن ، من أجلّاء هذه الطائفة ، وفقهائها .